الشيخ الأصفهاني

95

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

المتن في المسامحة في دعوى التقييد لا طلاق النقض . والتحقيق : أن صلاة الاحتياط ، إما هي صلاة مستقلة ، لها أمر مستقل ، تكون على تقدير نقص الصلاة جابرة لها - من حيث مصلحتها - وعلى تقدير التمامية نافلة ، وإما هي جزء الصلاة التي وقع الشك في أثنائها ، بحيث يدور أمرها بين وقوعها جزء - حقيقة - من الصلاة ، على تقدير النقص ، ولغوا صرفا على تقدير التمامية فان قلنا بالأول ، فلا معنى لاستصحاب عدم اتيان الرابعة الا التعبد ببقاء الامر بها بعين الامر بالصلاة ، كما هو شأن الجزء مع أن المفروض أن الامر بصلاة الاحتياط أمر مستقل بصلاة مستقلة لا أنه بقاء الأمر الأول - لا واقعا ولا ظاهرا - سواء قيل بتبدل الحكم الواقعي إلى حكم واقعي اخر ، أو بأنه حكم ظاهري مع بقاء الحكم الواقعي بأربع ركعات على حاله ، لان صلاة الاحتياط على اي حال صلاة أخرى ، لها أمر اخر إما واقعا ، أو ظاهرا ، فلا يعقل أن يكون عنوان النقص وبقاء الامر محفوظا لا يقال : ليس الغرض من الاستصحاب التعبد ببقاء الامر ليرد المحذور المذكور ، بل التعبد بالامر بصلاة الاحتياط ، بتقريب : إن موضوعه من شك بين الثلاث والأربع ، ولم يأت بالرابعة واقعا . فاستصحاب عدم إتيان الرابعة للتعبد بجزء الموضوع لترتيب هذا الحكم عليه ، لا للتعبد ببقاء الامر . لأنا نقول : أولا - إن موضوعه كما يشهد له أدله صلاة الاحتياط ( من شك بين الثلاث والأربع ) لا مقيدا بأنه لم يأت بالرابعة واقعا ، حتى يحتاج في تحقق موضوعه إلى الأصل . نعم حيث أن الغرض منها جبر النقص فلا محالة لا تكون واجبة مع التمامية نظير الأوامر الطريقية ، لا أن موضوع التكليف متقيد بعدم الاتيان . وثانيا - إن كان التكليف بصلاة الاحتياط متعلقا بمن لم يأت بالرابعة واقعا ،